السيد نذير يحيى الحسني
24
سياسة الأنبياء
عليهم أجمعين لهم السلطة المطلقة على الناس في كل الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهذه السلطة مجعولة من قبل الله تعالى لأنبياءه وأولياءه . أنواع السياسات مهما تحددت السياسات وتشعبت وفي أي مكان طبقت لا تخرج عن نوعين يلازمان السياسة في كل عصر وفي كل مكان وهما : - 1 - السياسة العادلة 2 - السياسة الظالمة يقول ابن الجوزي ( 1 ) " إن السياسة نوعان سياسة عادلة تخرج الحق من الظالم الفاجر فهي من الأحكام الشرعية علمها من علمها وجهلها من جهلها والنوع الآخر سياسة ظالمة فالشريعة تحرمها " . وما دمنا حددنا أنواع السياسات فلا بأس بعرض موجز لمظاهر كل نوع حتى تتغير سياسة الأنبياء من سياسة غيرهم . السياسة العادلة العدل : - هو القصد في الأمور وهو خلاف الجور ( 2 ) . وقيل العدل : - ما قام في النفوس أنه مستقيم وهو ضد الجور ( 3 ) . فالسياسة العادلة : - هي الأفعال التي يكون فيها الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد من الفساد ، وهذا المعنى هو الشعار الذي رفعه الأنبياء لأن له مبدأ في أصل الفطرة
--> ( 1 ) النظام السياسي في الإسلام : - باقر شريف القرشي . ( 2 ) المصباح ( 3 ) لسان العرب